منتديات آل الضباعي
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
وجودك زاد المنتدى تالقا وتسجيلك فية يشرفنا




نتمنى لك المتعة والفائدة معنا
المدير العام
تحياتي

منتديات آل الضباعي


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدخول

شاطر | 
 

 النونية للشاعر--------------

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت شيوخ
""ّصاحب الموقع""ّ
avatar

عدد المساهمات : 1131
العمر : 24

مُساهمةموضوع: النونية للشاعر--------------   الأربعاء 20 أبريل - 8:18



ابن زيدون , هو :
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومى الأندلسى ,

ولد عام 394 هجرى , 1003 ميلادى ,

وتوفى عام 463 هجرى , 1071 ميلادى

كانت حياة ابن زيدون مليئة بالإثارة والمغامرات العاطفية والسياسية , فحتى نعرف جوانب حياته السياسية لابد وأن نعرف حال الأندلس فى هذا الوقت .

كانت الأندلس مجرد إمارة إسلامية تتبع الخلافة الأموية والتى كان مقرها دمشق , فتحها طارق بن زياد وموسى بن نصير فى عهد الخليفة الأموى الوليد بن عبد الملك ما بين عام 711ميلادى و 714 ميلادى .

ولكن تمكن العباسيون من نزع الخلافة من الأمويين فعملوا على التخلص من بنى أمية فى الشرق كله ففر بنى أمية إلى الأندلس واستطاع عبد الرحمن الداخل الملقب بـ (صقر قريش) من تكوين خلافة أموية فى الأندلس .

وبقى هذا حال حتى تمزقت الأندلس لعدة دويلات ( قرطبة ) ( أشبيلية) ( طليطلة ) ( غرناطة )

وثم أعاد المرابطون والموحدون توحيدها من جديد ,

وعادت وتمزقت من جديد ,

حتى أنهى ملك إسبانيا فرديناندو حكم المسلمين فى الأندلس نهائيا ً .

هذا باختصار حال الأندلس .

أما عن ضيفنا وشاعرنا ابن زيدون فقد ولد فى مدينة قرطبة

وكان شاعر موهوب , ذو حس عاطفى مميز ,
وقع فى غرام ولادة بنت المستكفى الخليفة الأموى فى الأندلس , والتى كانت شاعرة وتهتم بمجالس الشعراء ,
وهى بدورها أحبت بن زيدون ,
ولكن حدث شقاق بينهما على إثر تغزل ابن زيدون فى إحدى جواريها ,

وأصرت على الزواج من الوزير أبو عامر بن عبدوس ,
وأراد أبو عامر التخلص من ابن زيدون فاتهمه بمؤامرة سياسية , وزج به فى السجن .
فهرب ابن زيدون من السجن وأرسل رسائل إستعطاف للوليد بن الحزم ابن حاكم قرطبة ,
فعفى عنه ابن الحزم , وقربه منه ,
ولما توفى ابن الحزم وخلفة الوليد , رفع ابن زيدون لمرتبة الوزارة , فأصبح سفيرا عنه إلى جميع البلاد والطوائف فى هذا الوقت ,
ولكن لازال حب ابن زيدون لولادة يزداد ويلتهب ,
حتى أتهم بمؤامرة سياسة جديدة , وغضب عليه الوليد بن الحزم ,
ففر ابن زيدون إلى أشبيلية , وفيها وجد كل ترحاب وعاش فيها باقى حياته .

وسنرى أجمل ما كتبه ابن زيدون فى محبوبته ولادة بنت المستكفى




أضحى التنائى بديلا ً عن تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا

ألا وقد حان صُبح البين , صبحنا
حين, فقام بنا للحين ناعينا

من مبلغ الملبسينا , بانتزاحهم
حزنا ً مع الدهر , لا يبلى ويبلينا؟

أن الزمان الذى مازل يضحكنا
أنسا ً بقربهم , قد عاد يبكينا !

غيظ العدا من تساقينا الهوى
فدعوا بأن نغص , فقال الدهر آمينا

فانحل ما كان معقودا ً بأنفسنا
وانبت ما كان موصولا ً بأيدينا

وقد نكون وما يخشى تفرقنا
فاليوم نحن , وما يرجى تلاقينا!

ياليت شعرى , ولم نُعتب أعاديكم
هل نال حظا ً من العتبى أعادينا؟

لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم
رأيا ً , ولم نتقلد غيره دينا

ما حقنا أن تقروا عين ذى حسد
بنا , ولا أن تسروا كاشحا ً فينا

كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه,
وقد يأسنا , فما لليأس يغُرينا !

بنتم وبنا , فما ابتلت جوانحنا
شوقا ً إليكم , ولا جفت مآقينا

نكاد حين تناجيكم ضمائرنا ,
يقضى علينا الأسى , لولا تأسينا

حالت لفقدكم أيامنا , فغدت
سودا ً , وكانت بكم بيضا ً ليالينا

إذ جانب العيش طلق من تألقنا
ومربع اللهو صاف ٍ من تصافينا

وإذا هصرنا فنون الوصل دانية
قطافها , فجنينا منه ماشينا

ليسُق عهدكم عهد السرور ,
فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا

لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ,
أن طالما غير النأى المحبينا!

والله ما طلبت أهواؤنا بدلا ً منكم,
ولا انصرفت عنكم أمانينا

ياسارى البرق غاد القصر , واسق به
من كان صرف الهوى والود يسقينا

واسأل هنالك : هل عنى تذكرنا إلفا ً
, تذكره ُ أمسى يعنينا ؟

ويانسيم الصبا بلغ تحيتنا من لو
على البعد حيا ً , كان يحيينا

فهل أرى الدهر يقضينا مساعفة ً
منه ؟ وإن لم يكن غبا ً تقاضينا

ربيب ملك , كأن الله أنشأه مسكا ً
وقدر إنشاء الورى طينا !

أو صاغه ُ ورقا ً محضا ً, وتوجه
من ناصع التبر , إبداعا ً وتحسينا

إذا تأود آدته ُ رفاهية ,
توم العقود , وأدمته ُ البُرى لينا

كانت الشمس ظئرا ً فى أكلته
بل ما تجلى لها إلا أحايينا

كأنما أثبتت فى صحن وجنته
زهر الكواكب لها إلا أحايينا

ما ضر أن نكن أكفاءه ُ شرفا ً
وفى المودة كاف ٍ من تكافينا ؟

ياروضة طالما أجنت لواحظنا
وردا ً , جلاه ُ الصبا غضا ً ونسرينا

وياحياة تملينا ,بزهرتها منى
ضروبا ً , ولذات أفانينا

ويا نعيما ً خطرنا , من غضارته
فى وشى نُعمى , سحبنا ذيله حينا

اسنا نُسميك إجلالا ً وتكرمة
وقدرك المُعتلى عن ذاك يُغنينا

إذا انفردت وما شوركت فى صفة
فحسبُنا الوصف إيضاحا ً وتبينا

ياجنة الخلد أُبدلنا, بسدرتها
والكوثر العذب , زكوما ً وغسلينا

كأننا لم نبت , والوصل ثالثنا ,
والسعد قد غض من أجفان واشينا

إن كان قد عز فى الدنيا اللقاء بكم
فى موقف الحشر نلقاكم وتلقونا

سران فى خاطر الظلماء يكتمنا
حتى يكاد لسان الصبح يفشينا

لا غرور فى أن ذكرنا الحزن حين نهت
عنه النهى , وتركنا الصبر ناسينا

إنا قرأنا الأسى يوم النوى سورا ً
مكتوبة , وأخذنا الصبر تلقينا

أما هواك فلم نعدل بمنهله
شُربا ً وإن كان يروينا فيظمينا

لم نجف أفق جمال أنت كوكبه
سالين عنه , ولم نهجره قالينا

ولا اختيارا ً تجنبنا عن كثب
لكن عدتنا على كره ُ عوادينا

نأسى عليك إذا حثت مشعشة
فينا الشمول , وغنانا مُغنينا

لا أكؤس الراح تُبدى شمائلنا
سيما ارتياح , ولا الأوتار تلهينا

دومى على العهد , ما دمنا , محافظة
فالحر من دان إنصافا ً , كما دينا

فما استعضنا خليلاً منك يحبسنا
ولا استفدنا حبيبا ً عنك يثنينا

ولو صبا نحونا , من عُلو مطلعه
بدر الدجى , لم يكن حاشاك يصبينا

أبكى وفاء ً , وإن لم تبذلى صلة
فالطيف يقنعنا , والذكر يكفينا

وفى الجواب متاع , وإن شفعت به
بيض الأيادى , التى ما زلت تُولينا

إليك منا سلام الله ما بقيت
صبابة بك نخُفيها فتخفينا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aldbae.7olm.org
 
النونية للشاعر--------------
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات آل الضباعي :: المنتدى الأدبي :: الخواطر والاشعار-
انتقل الى: